منتدى المغرب اليوم (موروكو توداي فوروم): ابراهيم بنجلون التويمي يسلط الضوء على ثلاث قناعات لمجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا.

مستجدات

13/07/2017 - منتدى المغرب اليوم (موروكو توداي فوروم): ابراهيم بنجلون التويمي يسلط الضوء على ثلاث قناعات لمجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا.

خلال مشاركته في فعاليات الدورة الثانية من منتدى المغرب اليوم (موروكو توداي فوروم) الذي انعقد في 07 يوليوز بالدارالبيضاء، بتنظيم من مجموعة الصباح (لو ماتان) ألقى ابراهيم بنجلون التويمي، متصرف مدير عام تنفيذي بالمجموعة، كلمة مرتجلة ركز فيها على مراحل تنفيذ برنامج المقاولة الاجتماعية لمجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا، بصفتها فاعلا أساسيا على المستوى الوطني والدولي.

" معالي السيدات والسادة الوزراء، السيد والي الدارالبيضاء، السيد عمدة المدينة، السيدات والسادة السفراء، السيد رئيس مجموعة ماروك سوار،

إنه لشرف لي أن أمثل مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية لإفريقيا، التي يرأسها السيد عثمان بنجلون، والتي يعتبرها صندوق النقد الدولي مجموعة إفريقية المنشأ، حاضرة بـ32 دولة، 20 منها إفريقية بما فيها المغرب.

فيماذا تتجلى مشروعية المجموعة، أي - مؤسسة ذات هدف ربحي بامتياز - كإحدى الجهات الفاعلة في منتدى للمنظمات التي تمارس نشاطا لا يهدف فقط إلى تحقيق أقصى قدر من الأرباح، بل لتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية من أجل المصلحة العامة؟

تتبلور هذه المشروعية في مضمون تقريرنا عن التنمية المستدامة، فنحن إحدى من المؤسسات القلیلة في المغرب، وكذا في أفریقیا، التي بغض النظر عن نشرها لتقریر النشاط القانوني، تنشر تقريرا عن التنمية المستدامةیوضح الإجراءات التي تنهجها مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجیة لصالح المقاولةالاجتماعية.

 وبالفعل، فقد شجعت مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجیة مرصد ريادة الأعمال لمدة عشر سنوات من خلال دعم نشوء مؤسسات اجتماعیة مستدامة ذات تأثیر اجتماعي قوي، عن طريق نظام عام ومجانيلتقديم المواكبة والتوجیه والمشورة لفائدة الشركات وأصحاب الأفكار الجديدة. وعلى هذا النحو، يوفرالمرصد التدريب والمواكبة وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات وتطوير نظام بيئي يتكون من رجال الأعمال والجامعات والجمعيات والجهات المحفزة والحاضنة، ويعزز مشاركة الخبرات من خلال بوابة مخصصة لذلك، ونشر مؤشر ثقة الخبراء، و كذا ناديللشركات الصغيرة والمتوسطة، ونادي خاص بإدارة الشركات. وكل ذلك يدخل ضمن العناصر التي توضح التزامنا بتعزيز روح المقاولةعموما، والمقاولة الاجتماعية على وجه الخصوص.

انطلاقا منتمويلالمقاولاتالصغرى وصولا إلىتقديم "الجائزةالأفريقية لريادةالأعمال "

لطالما عززتمجموعةالبنكالمغربيللتجارةالخارجيةجمعيةأنشأهاالمستشار السابقللرئيسميتيران "بلانيتفاينانس" والذيترأسهمنذعقدمنالزمان. كماساهمالبنكالمغربيللتجارةالخارجيةمنخلالدعمتمويلالمقاولاتالصغرى،والذي تعد الخزان الأساس لأصحابالمشاريعالاجتماعية. وفيهذاالصدد،ندعم كذلكالجمعيات،وبعضهامشار إليهاهنا،والتيتعززروحالمقاولة،وعلىالأخص،المقاولةالاجتماعية، من قبيل "شبكة مغرب المقاولة Réseau Maroc Entreprendre"،و"إناكتوس Enactus  ".

 ومنثمأودأنأشيرإلىمبادرةلميسبقلهامثيلأطلقهاالرئيسالسيدعثمانبنجلونفيمراكشخلالمؤتمرالقمةالعالميللمقاولة، وهيتنظيم "الجائزةالأفريقية لريادةالأعمال" المتمثلة فيمليوندولارسنويا. وهي الآن ضمن دورتهاالثالثة،بعدأنجذبتأكثرمن 12000 من رجالالأعمالمن 132 بلدا: 54 بلداأفريقياوكذا 78 بلدا آخر.

وقدقمنا بتشغيل 300 مرشد من الرؤساءالتنفيذيينوكذا الأكاديميينالمتخصصينفيإدارة المشاريع كمسؤولين عن 12000 مقاولمنخلالنظامإدارةالجائزة، وذلك دون مقابل؛إذ تم استدعاء 71 مقاولمن 24 دولةللحضور والاستفادة من الإرشاد والمشاركة في"معسكر تدريبي"  خلال دجنبر القادملمدةأسبوع. وكانت قد احتفتالدورتانالأولى والثانيةب 21 منالحائزينعلىالجوائزمن 12 بلداأفريقيا.

 ونحنفخورونبشكلخاصبتنظيمما يمكن اعتباره نوعامن "الأممالمتحدةالخاصة بالمقاولة"،حيثيلتقيالمقاولونمنبوتسوانا،ومن جنوبالسودان،فيالدارالبيضاءلتقديممشروعهم المتعلق بالمقاولةالاجتماعية. ولكنوراءكلهذا،هناكإرادةوالتزاممنلدن مالك أغلبية الأسهم،وكرممؤسساتيلرئيسالمجموعة،السيدعثمانبنجلون. وبالتالي، هناكثلاثةقناعات تكمنوراءذلكوتتيح كذلكالفرصةللحديثعنالمقاولة.

أولى تلك القناعاتهوأنالمقاولة تعتبربالتأكيدمستقبلالتشغيل،وخاصةتشغيل الشباب،لأنه على الرغم من تواجد مؤسسات مثل التي يتوفر عليهابلدنا،ستكونهناكبالتأكيدفرصةأقللخلقفرصالشغلفيالمنظماتالمهيكلة. فمعهذهالثورةالصناعيةالمتمثلةفيالتكنولوجياالرقمية وعلمالتحكمالآلي - حتىفيقارتنا،هيفرصة لنا،لأنه بإمكانناأننقوم بـ "قفزات مهمة" وبالتاليلننضطربالضرورة للمروربنفسالخطواتالتيمرت منخلالهاالبلدانالمتقدمة حاليا. وبالتالي،نحنبحاجةإلىمن يخلقالوظائفأكثرمن الباحثينعنعمل. ولذلك ينبغي علينا بذل المزيد من المجهودات من أجل التحفيز على ذلك.

القناعة الثانية: فيما يخص المقاولة الاجتماعية، من المرجح جدا أن تتبدد المعضلة المتواجدة الآن بين الهدف الربحي وغير الربحي في اقتصاد القرن الواحد والعشرين - وسط الاقتصادات الناشئة – إذ يمكن أن يكون هناك مسعى ربحي ضمن مقاولة اجتماعية ، وبالتالي السماح لمثل هذا التصنيف الجديد من الشركات ذات المسعى الربحي بالبروز، لكن مع التركيز على الغاية الاجتماعية، وهذا يعني أنه ينبغي أن نكون قادرين على الجمع بين: القلب والعقل، والإدارة حسب الأهداف المسطرة والغرض الاجتماعي، والكفاءة الاقتصادية والتضامن الاجتماعي، والإدارة الصارمة وكذا الإيثار، والطاقة والإبداع، بالإضافة إلى مقاول ذي عقلية تنتمي إلى مدرسة إدارة الأعمال، جنبا إلى جنب مع الكرم الاجتماعي.

المسؤولية الاجتماعية للشركات في قلب استراتيجية البنك المغربي للتجارة الخارجية

وأخيرا، سأختتم بالقناعة الثالثة: نحن مقتنعون بأننا سنتحرك بالتأكيد نحو التقارب، وليس الاندماج، بين المقاولة الاجتماعية وريادة الأعمال على النحو الذي حددته منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، باعتباره "نشاط خاص يخدم المصلحة العامة ينظم على أساس نهج المقاولة، لا يكون الهدف الرئيسي منه تحقيق أقصى قدر من الأرباح، بل تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية معينة".

وهكذا، يبدو، ونحن مقتنعون، أنه سيكون هناك تقارب بين المقاولة الاجتماعية والشركة التقليدية ضمن عاملين اثنين؛

أولا ، المسؤولية الاجتماعية للمنظمات، التي قد وضعناها في صميم استراتيجيتنا ضمن مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية.

وثانيا، باسم القضايا العالمية وبسببها، مثل القضاء على الفقر، وقضايا المناخ، والأمن، والحد من أوجه عدم المساواة التي تتزايد في جميع أنحاء العالم. إذ سيكون هناك إدراك متزايد بأن الغرض من المقاولة هو بالتأكيد تثمين رأس المال من خلال العائد على حقوق الملكية، ولكن في الوقت نفسه تحقيق أقصى قدر من العائد لخمسة أشكال أخرى من رأس المال: رأس المال الصناعي، و رأس مال عملائنا كمصرفيين، ورأس المال الطبيعي للبيئة، ورأس المال الاجتماعي، ورأس المال الفكري غير المادي وأخيرا رأس المال البشري.

ونحن، كمصرفيين، من خلال مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية، وضعنا هذا موضع التنفيذ من خلال 6 التزامات قطعناها على أنفسنا رسميا، وسوف أكتفي بذكر آخرها، الذي احتفلنا بإطلاقه أمس في المغرب.

يعد البنك المغربي للتجارة الخارجية من بين 20 مؤسسة مالية في جميع أنحاء العالم التي أطلقت مبادئ التمويل ذي التأثير الإيجابي. وهذا يعني التزاما دوليا يحثنا على أن نلتمس، من خلال نشاطنا المالي، أثرا إيجابيا، سواء في ميدان الاقتصاد، أو في ميدان البيئة، وفي الميدان الاجتماعي؛ وأعتقد أنه في غضون أسابيع قليلة، في 9 غشت، سوف نحتفل بالذكرى العاشرة لأشد أزمة في القرن الحادي والعشرين، والتي تشبه تلك التي كانت في عام 1929 عندما قرر البنك تجميد عمليات السحب لأن الصندوق كان قد تضرر بفعل القروض العقارية غير المضمونة.

وأعتقد أن أحد الحلول أو الإجابات التي يمكن للفاعلين الاقتصاديين والمصرفيين تقديمها هو الاشتراك في مبادرة التمويل ذي الأثر الإيجابي، التي تدعمها المبادرة المالية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، لأنها تعطي معنى لأنشطتهم. والأمس فقط، تم تسجيل عضويتين جديدتين، وإنه لشيء رائع، كون الأمر يتعلق بشركة مازين MASEN.

ويضطلع الفاعلون الاقتصاديون بصرف النظر عن وضعهم وقطاعاتهم بدور حاسم في المساهمة في هذا الجهد الجماعي وتوفير استجابة ملموسة لأهداف التنمية المستدامة السبعة عشرة، ومن ثم المساهمة في بناء مستقبل مستدام، مع ضمان الأداء والاستقرار.

ومن جانبنا، في البنك المغربي للتجارة الخارجية، فإننا نعرب عنه، ونظهره كل يوم، ونحن فخورون بذلك.

 

13/07/2017، ماروك ديبلوماتيك